عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
3
شذرات الذهب في أخبار من ذهب
الدولة والأعيان كلهم مشاة ودفن بقرب السيدة نفيسة وهو أول من دفن منهم هناك واستمر مدفنهم إلى الآن قاله السيوطي وقال الذهبي كانت خلافته أربعين عاما وعهد بالخلافة إلى ابنه المستكفي سليمان وقال ابن الأهدل كانت خلافتهم بمصر تحكما لا حكما وترسما لا رسما وفيها مسند الشام تقي الدين أحمد بن عبد الرحمن بن مؤمن الصوري الصالحي الحنبلي روى عن الشيخ الموفق حضورا وعن ابن أبي لقمة والقزويني والبهاء وابن صصري وخرجوا له مشيخة توفي في جمادى الآخرة عن أربع وثمانين سنة وفيها الشيخ وجيه الدين محمد بن عثمان بن أسعد بن المنجا أبو المعالي التنوخي الحنبلي أخو الشيخ زين الدين بن المنجا ولد سنة ثلاثين وستمائة وسمع من جعفر الهمداني والسخاوي وخلق وكان شيخا عالما فاضلا كثير المعروف والصدقات والبر والتواضع للفقراء موسعا عليهم موسعا عليه في الدنيا له هيبة وسطوة وجلالة بنى بدمشق دار قرآن معروفة به قريبة من مدرسة الخاتونية الحنفية الجوانية ودرس في أول عمره بالمسمارية والصدرية ثم تركهما لولده فمات في حياته وولي نظر الجامع فأحسن فيه السيرة وحدث وروى عنه جماعة وتوفي في شعبان وفي شعبان أيضا من هذه السنة توفي ببعلبك الفقيه الحنبلي المقرئ المحدث أمين الدين أبو عبد الله محمد بن عبد الولي بن أبي محمد بن خولان البعلي التاجر وكان مولده سنة أربع وأربعين وستمائة وسمع من الشيخ عبد الرحمن بن أبي عمر وابن عبد الدائم وجماعة وقرأ ونظر في علوم الحديث قال الذهبي سمعت منه ببعلبك والمدينة وتبوك وكان من خيار الناس وعلمائهم فقيها محدثا متقنا صالحا عدلا ملازما للتحصيل وفيها شيخ بعلبك الحافظ شرف الدين أبو الحسين علي بن محمد بن أحمد اليونيني الحنبلي ولد ببعلبك في حادي عشر رجب سنة إحدى وعشرين وستمائة قال الذهبي حدثنا عن البهاء حضورا وعن ابن صباح وابن الزبيدي وعدة ودرس وأفتى وقال البرزالي كان شيخا جليلا حسن الوجه بهي المنظر له سمت حسن وعليه سكينة ولديه فضل كثير فصيح العبارة حسن الكلام له قبول من الناس وهو